قلق الانفصال : فهم وتجاوز الخوف من الهجر

نقط رئيسية

  • يؤثر قلق الانفصال على الأطفال والبالغين على حد سواء.
  • يظهر كخوف شديد من فقدان أحد الأحباء أو التعرض للهجر.
  • العلاج السلوكي المعرفي (TCC) فعال جداً في علاج هذا الاضطراب.

هل تشعر بقلق غامر عندما تضطر للابتعاد عن أحبائك؟ هل لديك خوف مذعور من حدوث مكروه لهم في غيابك؟ قلق الانفصال ليس مقتصراً على الأطفال الصغار عند الدخول المدرسي. يمكن أن يستمر أو يظهر في سن الرشد، مؤثراً بعمق على العلاقات الزوجية، الحياة الاجتماعية والرفاهية العاطفية.

امرأة تشعر بقلق الانفصال تنظر من النافذة

ما هو قلق الانفصال؟

يتميز اضطراب قلق الانفصال (TAS) بخوف أو قلق مفرط بشأن الانفصال عن الأشخاص الذين يرتبط بهم الفرد (غالباً الوالدين، الزوج أو الأطفال). هذا الخوف غير متناسب مع الوضع الحقيقي ويستمر مع مرور الوقت، مسبباً ضيقاً كبيراً.

خلافاً للاعتقاد الشائع، يؤثر هذا الاضطراب على حوالي 6.6% من البالغين خلال حياتهم. لا يتعلق الأمر فقط بكون الشخص "متعلقاً جداً" أو عاطفياً، بل هو معاناة نفسية حقيقية مرتبطة بعدم الأمان في التعلق.

الأعراض عند الكبار والصغار

رغم أن المظاهر قد تختلف مع العمر، تظل الأعراض المركزية متشابهة:

الأعراض العاطفية والمعرفية

  • خوف مفرط ومستمر من فقدان الأحباء (حادث، مرض).
  • قلق من أن حدثاً مؤسفاً (اختطاف، حادث) سيفصلكم.
  • مقاومة أو رفض الخروج، الابتعاد عن المنزل أو النوم بدون شخصية التعلق.
  • كوابيس متكررة حول موضوع الانفصال.

الأعراض الجسدية

  • آلام في المعدة، غثيان أو صداع قبل أو أثناء الانفصال.
  • خفقان، تعرق أو نوبات هلع عند فكرة البقاء وحيداً.
  • اضطرابات النوم (صعوبة في النوم وحيداً).

الأسباب : لماذا نخاف من الهجر؟

غالباً ما يكون أصل قلق الانفصال متعدد العوامل، يجمع بين البيولوجيا، البيئة والتاريخ الشخصي:

  • عوامل وراثية وبيولوجية: قد يجعل الاستعداد الطبيعي للقلق بعض الأشخاص أكثر عرضة.
  • تجارب مبكرة: يمكن أن تترك الانفصالات الصادمة في الطفولة (استشفاء، طلاق نزاعي، وفاة) بصمة دائمة.
  • أنماط التعلق: تعلق غير آمن (قلق-متردد) تطور في الطفولة يعود للظهور غالباً في العلاقات البالغة.
  • أحداث الحياة: يمكن أن يؤدي الانتقال، تغيير العمل أو فقدان حديث إلى تحفيز الاضطراب عند البالغين.

كيف نتغلب على قلق الانفصال؟

الخبر السار هو أن هذا الاضطراب قابل للعلاج بشكل جيد، خاصة بفضل العلاجات النفسية المثبتة علمياً.

العلاج السلوكي المعرفي (TCC)

يعتبر TCC العلاج المرجعي. يهدف إلى:

  1. تحديد الأفكار الكارثية: "إذا تركته يذهب، فلن يعود أبداً."
  2. إعادة هيكلة هذه الأفكار: تعلم تقييم الخطر الحقيقي بشكل عقلاني.
  3. التعرض التدريجي: التعود شيئاً فشيئاً على مواقف الانفصال (البدء بـ 15 دقيقة، ثم ساعة، إلخ) لتقليل القلق.

نهج علاج القبول والالتزام (ACT)

يساعد العلاج بالقبول والالتزام (ACT) على استقبال عاطفة الخوف دون أن يشلها، مع إعادة الاتصال بقيم الاستقلالية والثقة.

نصائح للآباء

إذا كان طفلك يعاني من قلق الانفصال:

  • ابق هادئاً أثناء الانفصالات (قلقك يغذي قلقه).
  • ضع طقوس وداع قصيرة ومطمئنة.
  • لا تكذب أبداً بشأن مغادرتك ("سأعود في دقيقتين" إذا كان ذلك غير صحيح).
  • استشر أخصائي نفسي للأطفال/المراهقين إذا كان القلق يعطل الدراسة.

متى يجب الاستشارة؟

ينصح باستشارة أخصائي إذا كان القلق:

  • يتداخل مع حياتك اليومية (العمل، المدرسة، الزواج).
  • يستمر لأكثر من 4 أسابيع عند الطفل أو 6 أشهر عند البالغ.
  • يسبب معاناة كبيرة.

في Psymaghreb، يمكن لأخصائيينا النفسيين المتخصصين مرافقتكم، عبر الإنترنت أو في العيادة، لاستعادة استقلالية هادئة.

خاتمة

قلق الانفصال ليس حتمية. إنه آلية حماية "خرجت عن السيطرة". مع الصبر والمرافقة المناسبة، من الممكن تماماً إعادة بناء شعور بالأمان الداخلي وعيش علاقات مزدهرة، دون الخوف المستمر من الهجر.

هل أنت مستعد لاستعادة سكينتك؟ اتصل بنا للحصول على استشارة أولى.

أسئلة شائعة

هل يختفي قلق الانفصال لوحده؟

عند الطفل الصغير، هي مرحلة طبيعية من التطور (حوالي 8-18 شهراً). إذا استمرت بعد ذلك أو ظهرت فجأة لاحقاً، فإنها تميل لتصبح مزمنة دون تدخل.

كيف نفرق بين الحب وقلق الانفصال في الزواج؟

الحب الصحي يسمح باستقلالية الآخر. يخلق قلق الانفصال تبعية، غيرة مفرطة وعجزاً عن الاستمتاع بلحظات الوحدة، خوفاً من انقطاع الرابط.

هل يمكن علاج قلق الانفصال عبر الإنترنت؟

نعم، العلاج النفسي عبر الإنترنت مناسب تماماً لعلاج هذا الاضطراب، مما يسمح بالعمل على الأعراض من بيئة مطمئنة.

صورة فريق Psymaghreb

كتب بواسطة : فريق Psymaghreb

مقالات تمت مراجعتها من قبل أخصائيينا النفسيين السريريين المتخصصين في العلاج السلوكي المعرفي واضطرابات القلق.